أنت عزرائيل هذا الزمن ومن طلب من الغريب قتلك فانتزع روحه بيديك و ارمِ بها للريح



بلاغ من مواطنين سوريين

لن نقتصّ ممن اعتدوا على سوريا، لكننا سننتقم. القصاص جزاء عادل.. تُردُّ فيه الصفعة بالصفعة والطعنة بالطعنة والجرح بالجرح، أما في الانتقام فأنت سيد الجزاء.. ترد الصفعة بهدير من الصفعات والطعنة بوابل من الطعنات ومن جرحك جرحاً تثخنه جراحاً.
في القصاص العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، وفي الانتقام العين بعينين والسن بكل الأسنان والبادئ لا يبقى حياً.

لا مكان للجمل المنمّقة أو الكلمات المحايدة أو الألفاظ حمالة الأوجه، فمن قال أن كل السوريين أخوة فقد كفر، ومن ادّعى أن الدم العربي واحد فليعد لنا دمنا المسفوك على مذابح الخيانات، ومن غنّى بلاد العرب أوطاني نقول له: قتلتم كل إخواني. من قتل أخاك وشق صدره وأكل كبده ليس أخاً لك، وابن عمك حين يذبح ابنك فقد أحال الدم ماءً، ومن جاء ليزرع الخوف في أرضك الآمنة فلن يكون شريكك بالوطن حتى لو حمل الهوية.

لم يشهد التاريخ، ولا أعتقد أنه سيشهد أبداً، خيانات كالخيانات التي تشهدها سوريا اليوم من أعراب هذه الأمة. فما اجتمعوا يوماً إلا ليشربوا نخب التآمر عليها، وما خطبوا يوماً إلا تجديفاً على كرامتها، وما حلموا بأكثر من رعي إبلهم في تدمرها، وإفلات ماعزهم في قاسيونها، والرقص بسيوفهم الصدئة فوق جثث أطفالها. ليس غريباً علينا أن يفتدي ملوك أمة "انكح" بقاء كراسيهم بزوال وجودنا، ولكن الغريب هو أن يأتيك خنجر الغدر على حين ثقة ممن ظننته أخاً لك في الأرض والدم والوطن والهوية، فإذا به لا يحمل من الهوية السورية إلا قطعة بلاستيكية صغيرة تشير أنه سوري.. ومتى كانت الأوطان تختصر بهوية بلاستيكية؟؟.
هل هم من سلالة بدو شبه الجزيرة الوهابية جاؤوا إلى أرض الكنعانيين والتدمريين والآراميين على حين غفلة من زمن أرعن رمى بهم على أقدس تراب؟، ثم تناسلوا ناقيلن جينات الجاهلية إلى أحفادهم الذين عاثوا فساداً في مراقد الكنعانيين والتدمريين والآراميين الآمنة بعد دهور ودهور...

سننتقم...
أنت السوري.. ومن صفعك على خدك الأيمن فازرع سيف كرامتك بجسده، من باع دمك للغريب فاسقي أشجار بلدك من دمه، من تآمر عليك علّمه أننا قوم "إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ / تخرُّ له الجبابر ساجدينا"، من اعتدى على مزقة من ثوب أختك فاجعله مزقاً. أنت السوري، أنت عزرائيل هذا الزمن ومن طلب من الغريب قتلك فانتزع روحه بيديك و ارمِ بها للريح.
ثلاثة لا تصالح عليها: دمك وعرضك ووطنك، لأنها إذا ذهبت فلن ترجع. لسنا أصحاب حقد، لكننا لسنا مدمنيْ ذل، ولم تهن علينا نفسنا يوماً ولم نهن ولم نحزن لأننا الأعلون المؤمنون. لسنا ممن يغدرون لكننا لا ننام على سكين غدر.

سننتقم..
العين بالعينين، وقطرة الدم ببحر دم، ودمعة أم لشهيد بدموع نساء الأرض، والرصاصة بمخزن رصاص، والصاروخ بألف.
وفي سورية رجال إن قالوا فعلوا.. واسألوا التاريخ عنا.

الخناجر في الصورة .. لا تعني الشعوب بل حكوماتها ..
فالشعب السوري يعتز بالشرفاء الذين ووقفوا معهم ضد حكوماتهم الخونة..!

0 Response to "أنت عزرائيل هذا الزمن ومن طلب من الغريب قتلك فانتزع روحه بيديك و ارمِ بها للريح"

Enregistrer un commentaire

halalinchallah