المغاربة تحت وطأة برودة الطقس

http://arts-africaine.blogspot.com/

ترتفع خلال هذه الفترة من السنة، أصوات الآهات والأنين، لأعداد كبيرة من المغاربة الذين يعيشون تفاصيل يومية مؤلمة، ليلها ونهارها، تحت وطأة برودة الطقس، في ظل استمرار انخفاض درجات الحرارة، ليس بالقرى والمداشر لوحدها، سواء المعزولة منها وسط ركامات الثلوج، او التي تعيش عزلة بفعل غياب البنيات التحتية وانعدام المؤسسات الاستشفائية، والتي تمتد للمدن والحواضر الكبرى، حيث يتساقط ضحايا موجة القرّ والبرد في كل مكان، كما تتساقط الأوراق من أغصان الأشجار في فصل الخريف.

مشردون في الشوارع، و«مشردون» في أكواخ المداشر، مفتقدون للدفء وللحرارة، يعانون من علل وأمراض متعددة، تنخر أجسادهم الهزيلة، بعضهم يصارع المرض والمعاناة في صمت ويقاوم علّه يتمكن من تفادي أسوأ الاحتمالات بعد انصرام هذه الفترة من السنة، والبعض الآخر لا يستطيع إلى ذلك سبيلا، فتتجمد أوصاله ويعيش حالة انكماش قد يظل عليها إلى حين انتقاله من لحظة الحياة إلى مرحلة الموت!
 
وضعية ترخي بظلالها كل سنة، في ظل إجراءات ينعتها بعض المتتبعين بكونها «باردة» ، بل وأشد برودة من الأجواء التي تعيشها هذه الفئات من المغاربة، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال خلال كل موسم برد حول التدابير المتخذة من طرف السلطات المحلية والصحية لتفادي حدوث مآسٍ في هذه القرية أو ذاك المدشر، وهو السؤال الذي أضحى أكثر إلحاحا بفعل موجات «الصقيع» التي تضرب المدن كذلك، والتي تفسح المجال لمبادرات مدنية غايتها التخفيف من هذه الحدة على المعنيين بالأمر وتمكينهم من العلاج والدواء، وبعض من الدفء المادي والمعنوي، ولو لفترات معينة ومحدودة!

0 Response to "المغاربة تحت وطأة برودة الطقس"

Enregistrer un commentaire

halalinchallah